الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
345
تفسير روح البيان
وكر بر جفا پيشه بشتافتى * هميشه ز قهرش أمان يا فتى وهو حال من الناس اى حال اشتغالهم بالظلم كما يقال رأيت فلانا على أكله والمراد حال اشتغاله بالأكل فدلت الآية على جواز العقوبة بدون التوبة في حق أهل الكبيرة من الموحدين قال في التأويلات النجمية هم الذين قال تعالى فيهم ( هؤلاء في الجنة ولا أبالي ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ لمن شاء من العصاة وفي التأويلات لمن قال فيهم ( هؤلاء في النار ولا أبالي ) - روى - انها لما نزلت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( لولا عفو اللّه وتجاوزه لما هنأ أحد العيش ولولا وعيده وعقابه لا تكل كل أحد ) وبالفارسية [ اگر عفو خداى نبود عيش هيچ احدى كوارنده نشدى واگر وعيد حق نبودى همه كس تكيه بر عفو كرده از عمل باز ماندى ز حق مىترس تا غافل نكردى * مشو نوميد تابد دل نكردى محققان بر آنند كه تمهيد قواعد خوف ورجا درين آيت است ميفرمايد كه آمرزنده است تا از رحمت أو نوميد نشوند عقوبت كننده است تا از هيبت أو أيمن نباشد ] ونظير الآية قوله تعالى نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ لقى يحيى عيسى عليهما السلام فتبسم عيسى على وجه يحيى فقال مالي أراك لاهيا كأنك آمن فقال الآخر مالي أراك عابسا كأنك آيس فقالا لا نبرح حتى ينزل علينا الوحي فأوحى اللّه تعالى أحبكما الىّ احسنكما ظنابى يقال الخوف ما دام الرجل صحيحا أفضل وإذا مرض فالرجاء أفضل يعنى إذا كان الرجل صحيحا كان الخوف أفضل حتى يجتهد في الطاعات ويجتنب المعاصي فإذا مرض وعجز عن العمل كان الرجاء له أفضل وأوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السلام يا داود بشر المذنبين وانذر الصديقين قال يا رب كيف ابشر المذنبين وانذر الصديقين قال بشر المذنبين انى لا يتعاظمنى ذنب الا اغفره وانذر الصديقين ان لا يعجبوا بأعمالهم وانى لا أضع عدلى وحسابي على أحد الا هلك كر بمحشر خطاب قهر كند * أنبيا را چه جاى معذرتست پرده از روى لطف كو بردار * كاشقيا را اميد مغفرتست واعلم أن اللّه تعالى ركب في الإنسان الجمال والجلال فرجاؤه ناظر إلى الجمال وخوفه ناظر إلى الجلال وإلى كليها الإشارة بالجسم والروح لكن رحمته وهو الروح وحاله سبقت على غضبه وهو الجسد وما يتبعه والحكم للسابق لا للاحق فعليك بالرجاء مع العمل إلى حلول الأجل وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ حرف تحضيض . والمعنى بالفارسية [ چرا فرو فرستاده نمىشود ] عَلَيْهِ محمد آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ التنوين للتعظيم اى آية جلية يستعظمها من يدركها في بادئ نظره وعلامة ظاهرة يستدل بها على صحة نبوته وذلك لعدم اعتدادهم بالآيات المنزلة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتهاونهم فاقترحوا عليه آيات تعنتا لا استرشادا والا لا جيبوا إلى مقترحهم وذلك مثل ما اوتى موسى وعيسى وصالح من انقلاب العصا حية واحياء الموتى وخروج الناقة من الصخرة فقيل لرسول اللّه إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ مرسل للانذار والتخويف لهم من سوء العاقبة كغيرك من الرسل وما عليك الا الإتيان بما تصح به نبوتك من جنس المعجزات لا بما يقترح عليك وصحة ذلك حاصلة بأية آية كانت ولو أجيب إلى كل ما اقترحوا لأدى